واشترى بئر رومة من اليهود بعشرين ألف درهم، وسبلها للمسلمين . كان رسول اللَّه قد قال: من حفر بئر رومة فله الجنة
توسعة المسجد النبوى
كان المسجد النبوي على عهد رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ مبنيًَّا باللبن وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وزاد فيه عمرًا وبناه على بنائه في عهد رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّره عثمان، فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والفضة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج، وجعل أبوابه على ما كانت أيام عمر ستة أبواب .
الخلافة
لما دفن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن صلى عليه صهيب، جمع المقداد بن عمرو أصحاب الشورى في بيت المسور بن مخرمة، وكانوا خمسة وهم: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، ومعهم عبدالله بن عمر، وطلحة بن عبيد الله غائب، وكان أبو طلحة الأنصاري يحرسهم، ويحجبهم من أن يدخل الناس إليهم.
تداول القوم الأمر، وتكلم كل منهم بكلمة تبيّن الاشفاق على الأمة والخوف من الفرقة. ثم قال عبد الرحمن بن عوف وقد كان في البداية أول المتكلمين"أيكم يخرج منها نفسه، ويتقلدها على أن يوليها أفضلكم؟"فلم يجبه أحد، فقال: فأنا انخلع منها، فقال عثمان: أنا أول من رضي، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"أمين في الأرض أمين في السماء"، فقال القوم: قد رضينا - وعلي ساكت - فقال: ما تقول يا أبا الحسن ؟ قال: اعطني موثقًا لتؤثرن الحق ولا تتبع الهوى، ولا تخص ذا رحم، ولا تألوا الأمة فقال: اعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على من بدلّ وغيّر، وأن ترضوا من اخترت لكم، عليّ ميثاق ألا أخص ذا رحمٍ لرحمه، ولا آلو المسلمين. فأخذ منهم ميثاقًا وأعطاهم مثله، فقال لعلي: إنك تقول: إني أحق من حضر بالأمر لقرابتك وسابقتك وحسن أثرك في الدين ولم تبعد، ولكن أرأيت لو صُرف هذا الأمر عنك فلم تحضر، من كنت ترى من هؤلاء