الصفحة 167 من 171

ولم يزل أهل السنة والجماعة يترضون على الصحابة ويوالونهم وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوى والتعصب، والله -تعالى- أثنى عليهم وعدلهم وزكاهم ووعدهم بالجنة ولهذا قال: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى قال: { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) } [الحشر: 8 ، 9]

أثنى على المهاجرين وأثنى على الأنصار، وأما من سبهم أو تنقصهم أو طعن فيهم فهذا لمرض في قلبه ولنفاق، إنما يصدر من أهل النفاق والزيغ والانحراف كالرافضة وأشباههم، وقد نزلوا إلى هوة سحيقة فزادوا بها على اليهود والنصارى، الرافضة، فإن اليهود والنصارى..، قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا أصحاب موسى. وقيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى. وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد. نسأل الله السلامة والعافية، فزادوا في هذه الخصلة على اليهود والنصارى، صاروا أسوأ حالا منهم، نعوذ بالله، نعم. [1]

انظر التفاصيل في كتابي (( المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت