الصفحة 138 من 171

وصالح أهلها، وأرسل عمير بن وهب الجمحي إلى دمياط وتنيس وما حولهما فصالح أهل تلك الجهات.

ثم سار عمرو بن العاص إلى الغرب ففتح برقة وصالح أهلها، وأرسل عقبة ابن نافع ففتح (زويلة) واتجه نحو بلاد النوبة، ثم انطلق عمرو إلى طرابلس الغرب ففتحها بعد حصار دامشهر، كما فتح (صبراته) و (شروس) ومنعه عمر بن الخطاب أن يتقدم أكثر من ذلك إلى جهة الغرب.

2-الجبهة الشرقية:

عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُهَلَّبِ ، وَطَلْحَةَ يَعْنِي ابْنَ الْأَعْلَمِ ، وَعَمْرٍو ، وَسَعِيدٍ ، قَالُوا: لَمَّا رَأَى ( يعني عمر رضي الله عنه ) أَنَّ يَزْدَجِرْدَ يَبْعَثُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ حَرْبًا وَقِيلَ لَهُ لَا يَزَالُ هَذَا الدَّأَبُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ ، أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الِانْسِيَاحِ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ حَتَّى يَغْلِبُوا يَزْدَجِرْدَ عَلَى مَا كَانَ فِي يَدَيْ كِسْرَى ، فَوَجَّهَ الْأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ فَتْحِ نِهَاوَنْدَ وَوَجَّهَ الْأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْدَ فَتْحِ نِهَاوَنْدَ ، وَكَانَ بَيْنَ عَمَلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبَيْنَ عَمَلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمِيرَانِ ، أَحَدُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ ، وَفِي زَمَانِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ نِهَاوَنْدَ ، وَزِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَفِي زَمَانِهِ أُمِرَ بِالِانْسِيَاحِ ، وَعُزِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَبُعِثَ فِي وَجْهٍ آخَرَ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَوُلِّيَ زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَعَمِلَ قَلِيلًا ، وَأَلَحَّ فِي الِاسْتِعْفَاءِ فَأُعْفِيَ ، وَوُلِّيَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَعْدَ زِيَادٍ ، فَكَانَ مَكَانَهُ ، وَأَمَدَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَمَدَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ بِأَبِي مُوسَى ، وَجَعَلَ عُمَرُ ابْنَ سُرَاقَةَ مَكَانَهُ ، وَقَدِمَتِ الْوَلَايَةُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ إِلَى نَفَرٍ بِالْكُوفَةِ زَمَانَ زِيَادِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِلِوَاءٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، وَكَانَ شُجَاعًا بَطَلًا مِنْ أَشْرَافِ الصَّحَابَةِ وَمِنْ وُجُوهِ الْأَنْصَارِ وَحَلِيفًا لِبَنِي الْحُبْلَى مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، وَأَمَدَّهُ بِأَبِي مُوسَى مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَأَمَّرَ عُمَرُ ابْنَ سُرَاقَةَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ حِينَ أَتَاهُ فَتْحُ نِهَاوَنْدَ بَدَا لَهُ أَنْ يَأْذَنَ فِي الِانْسِيَاحِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ"سِرْ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى تَنْزِلَ الْمَدَائِنَ فَانْدُبْهُمْ وَلَا تَنْتَخِبْهُمْ ، ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ بِذَلِكَ"، وَعُمَرُ يُرِيدُ تَوْجِيهَهُ إِلَى أَصْبَهَانَ ، فَانْتَدَبَ لَهُ فِيمَنِ انْتَدَبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَرْقَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت