فتح مكة، واستعمله رسول الله عليها عند مخرجه إلى حنين، وكان عمره 21 عامًا، وبقي عليها، وأقره أبو بكر، واستمر فيها إلى أن مات.
(3) خالد بن أسيد: أخو عتاب بن أسيد، وهو من الفرسان المشهورين.
(4) فروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة الغطيفي المرادي، أبو عمر: من الصحابة، وهو من اليمن، وفد على النبي وأسلم، فاستعمله على مراد ومذحج وزبيد، وقاتل المرتدين بعد وفاة رسول الله، توفي بالكوفة عام 30 هـ .
(5) عمرو بن معد يكرب بن ربيعة بن عبدالله الزبيدي: فارس اليمن، وفد على رسول الله في عشرة من زبيد فأسلموا جميعًا، ولما توفي رسول الله ارتد عمرو، ثم أسلم، وبعثه أبو بكر إلى الشام مجاهدًا فشهد اليرموك وفقد إحدى عينيه. وسار إلى العراق فشهد القادسية، توفي عام 21 هـ.
خمس الغنائم إلى أبي بكر ومعها الأشعث بن قيس الكندي (1) أسيرا، وبقي في المدينة حتى خرج مجاهدًا إلى العراق، واختار المهاجر بن أبي أمية العمل في اليمن فكان هو وفيروز، وبقي في حضرموت زياد بن لبيد البياضي وعبيدة بن سعد.
وأما البحرين فكان فيها بنو عبد القيس وبنو بكر، وكان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنذر بن ساوى (2) ، وتوفي في المدة التي مات فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فارتدت البحرين، أما بنو عبد القيس فقد ثبتت على الإسلام بفضل (الجارود) وأما بكر فثبتت على ردتها. وأما الجارود فكان رجلا نصرانيًا، وقد وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسلم، وبقي بالمدينة حتى فقه في الدين، ثم رجع إلى قومه فلم يلبث إلا يسيرًا حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فارتد قومه وقالت بنو عبد القيس: لو كان محمد نبيًا لما مات، وبلغ ذلك الجارود فجمعهم وقال لهم: يا معشر عبد القيس، إني سائلكم عن أمر فأخبروني به إن علمتموه ولا تجيبوني إن لم تعلموا. قالوا: سل عمّا بدا لك، قال: تعلمون أنه كان لله أنبياء فيما مضى ؟ قالوا: نعم، قال: تعملونه أو ترونه ؟ قالوا: لا بل نعلمه، قال: فما فعلوه ؟ قالوا: ماتوا، قال: فإن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مات كما ماتوا، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وَأن محمدًا عبده ورسوله، قالوا: ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك سيدنا وأفضلنا، وثبتوا على