(2) زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي: أخو عمر بن الخطاب،وكان أسن من عمر، وأسلم قبله، صحابي، يعد من شجعان العرب في الجاهلية والإِسلام كانت راية المسلمين بيده يوم اليمامة، وثبت يومذاك حتى استشهد، وقبره هناك.
(3) أبو حذيفة بن عتبة بن عبد شمس: صحابي، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، شهد بدرًا مع المسلمين وفيها قتل أبوه وعمه وأخوه كفارًا، وحضر المشاهد كلها، واستشهد يوم اليمامة.
شماس (1) ، وكان ضرار بن الأزور قد سار في قسم من الجند من ثنية من الشمال، ونزلوا من جهة (ملهم) (2) إلى عقرباء، وجرت معركة حامية الوطيس تراجع المسلمون في أولها حتى دخل بنو حنيفة على خالد في فسطاطه، ثم حمل المسلمون حملة رجل واحد أزالت المرتدين عن مواقعهم، وأجبرت مسيلمة الالتجاء إلى حديقة عرفت باسم حديقة الموت، وفيها صرع مسيلمة الكذاب وعدد كبير من جنده، واستشهد من المسلمين عدد من القراء ووجهاء الناس، منهم زيد بن الخطاب وثابت بن قيس وغيرهم كثير.
وفي عمان ظهر لقيط بن مالك الأزدي، وغلب عليها، واضطر جيفر وعباد الإلتجاء إلى الجبال وعلى سواحل البحر، وأرسل جيفر إلى أبي بكر الصديق يستنجده، فبعث أبو بكر حذيفة بن محصن إلى عمان وعرفجة بن هرثمة إلى مهرة، وأوصاهما إذا التقيا أن يبتدئا بعمان، وإذا اقتربا منها راسلا جيفرا وعبادا، ثم أتبعهما بعكرمة بن أبي جهل الذي كانت وجهته اليمامة، فلما هزم طلب من الخليفة أن يسير بمن معه إلى عمان.
اتجه عكرمة في أثر حذيفة وعرفجة فأدركهما قبل الوصول إلى عمان، وهناك راسلوا جيفرا وعبادا، وعسكر المسلمون في صحار (3) ، وتجمعت جموع لقيط في دبا، وجرت معركة بين الطرفين كاد ينجح فيها لقيط لولا النجدات التي وصلت للمسلمين من البحرين وغيرها، فانتصر المؤمنون، وهزم لقيط، واستولى المسلمون على الغنائم، وارسلوا الخمس مع عرفجة إلى أبي بكر الصديق، وبقي حذيفة يدير شؤون عمان، وسار عكرمة إلى مهرة. وكان القوم فيها قد ارتدوا، إلا أنهم اختلفوا فقسم منهم في السواحل مع (شخريت) وهم أقل عددًا، وبدأ بهم عكرمة، فدعاهم للإِسلام، فوافقوا، الأمر الذي