فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 367

فإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء

ثكلت بنيتي إن لم تروها … تثير النقع من كنفي كداء

يبارين الأعنة مصعدات … على أكتافها الأسل الظماء

تظل جيادنا متمطرات … تلطمهن بالخمر النساء

فإذ أعرضتمو عنا اعتمرنا … وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لضراب يوم … يعز الله فيه من يشائ

وقال الله قد أرسلت عبدا … يقول الحق ليس به خفاء

وقال الله قد يسرت جندا … هم الأنصار عرضتها اللقاء

لنا في كل يوم من معد … سباب أو قتال أو هجاء

فمن يهجو رسول الله منكم … ويدحه وينصره سواء

وجبريل رسول الله فينا … وروح القدس ليس له كفاء [1]

ولما اطلعت عائشة (ض) ؛ على الأحوال السيئة والظروف الحرجة التي كانت تمر بها المدينة المنورة بعد استشهاد عثمان (ض) تمثلت بقول الشاعر:

(( ولو أن قومي طاوعتني سراتهم … لأنقذتهم من الحبال أو الخبل [2]

ولما وصلت البصرة تمثلت بقول الشاعر:

(( دعي بلاد جموع الظلم إذ صلحت … فيها المياه وسيري سير مذعور ) )

تخيري النبث فارعي ثم ظاهرة … وبطن واد من الضماد مطمور )) [3]

كما أنها كانت تحفظ الأبيات التي ارتجز بها الأبطال في معركة الجمل، ومرة تذكرت ذلك المنظر وبكت بكاء شديدا:

يا أمنا يا خير أم نعلم … أما ترين كم شجاع يكلم

وتختلى هامته … والمعصم [4]

(1) صحيح الإمام مسلم رحمه الله باب فضائل حسان بن ثابت (ض) برقم 2489، 2490.

(2) تاريخ الطبري 7/ 3.

(3) تاريخ الطبري 10/ 3.

(4) تاريخ الطبري47/ 3، وكذلك البداية والنهاية 244/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت