فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 367

وكانت تتأسف طول عمرها على ما صدر منها م الخطأ الاجتهادي في اختيارها المنهج الإصلاحي، وكانت تقول حين حضرتها الوفاة: يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة، أسبح وأقضي ما علي. وكانت تقول: يا ليتني كنت شجرة، يا ليتني كنت مدرة، يا ليتني كنت حجرا [1] .

روى الطبري في تاريخه أن كوفيا دخل على عائشة (ض) بالمدينة فقالت: من أنت؟ فقال: رجل من الأزد، أسكن الكوفة، قالت: أشهدتنا يوم الجمل؟ قال: نعم، قالت: ألنا أم علينا؟ قال: عليكم، قالت: أفتعرف الذي يقول: (( يا أمنا يا خير أم نعلم ) )؟ قال: نعم، ذاك ابن عمي، فبكت حتى ظننت أنها لا تسكت [2] . وقد أوصت (ض) أن لا تدفن مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل مع غيرها من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في البقيع، (( عن عائشة(ض) أنها أوصت عبد الله بن الزبير (ض) : لا تدفني معهم، وادفني مع صواحبي بالبقيع، لا أزكى به أبدا )) [3] .

وفي رواية (( فإني أكره أن أزكى ) ) [4] وفي رواية للحاكم (( قالت عائشة وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، فقالت: إني أحدثث بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثا، ادفنوني مع أزواجه، فدفنت بالبقيع ) ) [5] . وكانت (ض) إذا قرأت قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 31] بكت حتى تبل خمارها [6] .

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 74 - 73.

(2) تاريخ الطبري 48/ 3 - 47.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيه كتاب الجنائز برقم 1391.

(4) صحيح البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم 7327.

(5) أخرجه الحاكم في المستدرك 7/ 4 برقم 6717، وقال: هذا حديث صحيح على

شرط الشيخين ولم يخرجاه.

(6) الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت