7 -إن المحرم يحل له كل شيء بعد الرمي والحلق إلا الطيب والنساء [1] ، ولكن عائشة (ض) ترى أنه لا حرج في الطيب، وتقول: (( طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي هاتين حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف ) )وبسطت يديها [2] .
8 -كان ابن عباس (ض) يفتي أن من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه، فلما سمعت بذلك عائشة (ض) قالت: (( ليس كما قال ابن عباس، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي، ثم قلدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، ثم بعث به مع أبي، فلم يحرم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء أحله الله حتى نحر الهدي ) ) [3] .
9 -كان ابن عمر (ض) يقول: (( ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا، لأن أطلى بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك ) )فذكر قول ابن عمر لعائشة (ض) فقالت: (( أنا طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرما ) ) [4] وأحيانا كانت تقول: (( كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم ) ) [5] .
= برقم 3486، وأخرجه الترمذي بدون القصة كتاب الصوم برقم 779، والدارمي في سننه 2/ 23 برقم 1725، وأبو داود في سننه كتاب الصوم برقم 2388.
(1) هذا مذهب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو مذهب الأحناف، أما غيرهم فيرون أنه يحل له كل شيء إلا النساء، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه باب الطيب عند رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة برقم 1754، ومسلم في صحيحه كتاب الحح برقم 1189.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه باب إشعار البدن برقم 1699، 1700، ومسلم في صحيحه كتاب الحج برقم 1321، وينظر: المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم 3/ 397 برقم 3058.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الغسل برقم 270، ومسلم في صحيحه كتاب الحج برقم 1192، والنسائي في سننه كتاب الغسل برقم 417، وكتاب الحج رقم 2704.
(5) صحيح البخاري كتاب الحج برقم 1538، ومسلم في صحيحه كتاب الحج برقم