فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 367

(( باسايه ترانمي بسندم ) )

(( حتى ظلك فإني أغار عليه ) )

وما كانت تتوقف هذه المنافسة بينهما حتى في السفر، وإلى هذا يشير حديث عائشة الآتي:

(( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك، تنظرين وأنظر؟ فقالت: بلى، فركبت، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فلما نزلوا جعلت رجلها بين الإذخر وتقول: يا رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني، رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيئا ) ) [1] .

4 -أما أم سلمة (ض) : فكانت هي التي امتازت بصفات عالية من العقل وقوة الإدراك وملكة في الفهم وبعد في النظر بين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد عائشة (ض) ، ومشورتها التاريخية التي أشارت بها على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية بخصوص [2] نحر الهدي لتستحق أن تسجل بأحرف من الذهب،

(1) انظر صحيح البخاري كتاب النكاح حديث رقم 5211، وصحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة رقم 2445.

(2) وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من كتابة المعاهدة أمر أصحابه بالنحر والحلق، قال ذلك ثلاث مرات، فلم يقم منهم أحد، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أم سلمة (ض) وهو شديد الغضب، فقالت: ما لك يا رسول الله؟ مرارا وهو لا يجيبها، ثم ذكر لها ما لقي من الناس وقال لها: (( هلك المسلمون، أمرتهم أن ينحروا ويحلقوا فلم يفعلوا، وفي لفظ قال: عجبا يا أم سلمة، ألا ترين إلى الناس آمرهم بالأمر فلا يفعلونه، قلت لهم انحروا واحلقوا ... ثم أشارت عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج ولا يكلم أحدا منهم، وينحر بدنه ويحلق رأسه، ففعل، فلما رأى الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نحر وتحلق، تواثبوا ينحرون ويحلقون ) ).

انظر تفاصيل الروايات والأحاديث الواردة في الموضوع: صحيح ابن حبان 11/ 225 برقم 4872، سنن البيهقي الكبرى 5/ 215 برقم 9856، مصنف ابن أبي شيبة 7/

383 برقم 36840، مصنف عبد الرزاق 5/ 340، مسند الإمام أحمد 4/ 325، المعجم الكبير للطبراني 20/ 14 برقم 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت