فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 367

المبحث التاسع - الخلاصة في أحكام الحسد:

1 -تعريفه لغة واصطلاحًا:

الْحَسَدُ بِفَتْحِ السِّينِ أَكْثَرُ مِنْ سُكُونِهَا مَصْدَرُ حَسَدَ، وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يَتَمَنَّى الْحَاسِدُ زَوَال نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ. [1]

وَأَمَّا مَعْنَى الْحَسَدِ فِي الاِصْطِلاَحِ فَلاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. [2]

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - التَّمَنِّي:

التَّمَنِّي فِي اللُّغَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَنَا، وَهُوَ الْقَدَرُ، لأَِنَّ الْمُتَمَنِّيَ يُقَدِّرُ حُصُول الأَْمْرِ، وَالاِسْمُ الْمُنْيَةُ، وَالأَْمْنِيَّةُ. وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَهُوَ طَلَبُ حُصُول الشَّيْءِ سَوَاءٌ كَانَ مُمْكِنًا أَوْ مُمْتَنِعًا، وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَسَدِ هِيَ أَنَّ الْحَسَدَ نَوْعٌ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ. [3]

ب الْحِقْدُ:

الْحِقْدُ فِي اللُّغَةِ الاِنْطِوَاءُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ حَقَدَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَمْعُهُ أَحْقَادٌ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ طَلَبُ الاِنْتِقَامِ وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الْغَضَبَ إِذَا لَزِمَ كَظْمُهُ لِعَجْزٍ عَنِ التَّشَفِّي فِي الْحَال رَجَعَ إِِلَى الْبَاطِنِ وَاحْتَقَنَ فِيهِ فَصَارَ حِقْدًا. وَسُوءُ الظَّنِّ فِي الْقَلْبِ عَلَى الْخَلاَئِقِ لأَِجْل الْعَدَاوَةِ فَهُوَ ثَمَرَةُ الْغَضَبِ، وَالْحَسَدُ ثَمَرَتُهُ، لأَِنَّ الْحِقْدَ يُثْمِرُ ثَمَانِيَةَ أُمُورٍ مِنْ بَيْنِهَا الْحَسَدُ، وَبَيَانُ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الإِِْحْيَاءِ أَنَّ الْحِقْدَ يَحْمِل صَاحِبَهُ عَلَى تَمَنِّي زَوَال النِّعْمَةِ عَنْ عَدُوِّهِ فَيَغْتَمُّ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ وَيُسَرُّ بِالْمُصِيبَةِ الَّتِي تَنْزِل بِهِ. [4]

ج - الشَّمَاتَةُ:

(1) - انظر الصحاح والقاموس واللسان والمصباح مادة:"حسد".

(2) - التعريفات للجرجاني / 117 ط العربي، تحفة المريد على جوهر التوحيد / 126 ط الأزهرية.

(3) - المصباح مادة منى، التعريفات للجرجاني / 92 ط العربي، والمنثور 1/ 402 ط الأولى.

(4) - المصباح مادة:"حقد"،التعريفات للجرجاني / 121،ط العربي، وإحياء علوم الدين 3/ 177 ط الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت