وعن ثَابِتَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ:"إِذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَشْتَكِي ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهُ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِي هَذَا ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ ثُمَّ اعْدُدْ ذَلِكَ وِتْرًا"قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَهُ بِذَلِكَ" [1] "
مَا يُسْتَخْدَمُ لِتَحْبِيبِ الزَّوْجَةِ أَوِ الزَّوْجِ يُسَمَّى"تُوَلَةً"كَمَا سَبَقَ.
صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ: أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ لاَ يَحِل، وَعَلَّل ابْنُ وَهْبَانَ بِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ السِّحْرِ، وَالسِّحْرُ حَرَامٌ. وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ مُجَرَّدَ كِتَابَةِ آيَاتٍ، بَل فِيهِ شَيْءٌ زَائِدٌ، [2] كَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الرُّقَى، وَالتَّمَائِمُ، وَالتِّوَلَةُ شِرْكٌ» . [3]
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: امْرَأَةٌ أَرَادَتْ أَنْ تَضَعَ تَعْوِيذًا لِيُحِبَّهَا زَوْجُهَا، أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ لاَ يَحِل. [4]
وَأَمَّا مَا تَتَحَبَّبُ بِهِ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا مِنْ كَلاَمٍ مُبَاحٍ أَوْ مَا تَلْبَسُهُ لِلزِّينَةِ، أَوْ تُطْعِمُهُ مِنْ عَقَارٍ مُبَاحٍ أَكْلُهُ، أَوْ أَجْزَاءِ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ مِمَّا يُعْتَقَدُ أَنَّهُ سَبَبٌ إِلَى مَحَبَّةِ زَوْجِهَا، لِمَا أَوْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا مِنَ الْخَوَاصِّ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ. لاَ أَنَّهُ يَفْعَل بِذَاتِهِ. فَقَال ابْنُ رَسْلاَنَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ، لاَ أَعْرِفُ الآْنَ مَا يَمْنَعُهُ فِي الشَّرْعِ. [5]
ثَالِثًا: دَفْعُ ضَرَرِ الْعَيْنِ:
أ - الإِْصَابَةُ بِالْعَيْنِ:
(1) - صحيالمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 244) (7515) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 574) (3588) صحيح
(2) - ابن عابدين 1/ 31و 5/ 232.
(3) - السنة لأبي بكر بن الخلال (5/ 18) (1494) صحيح
(4) - ابن عابدين 1/ 31،5/ 232.
(5) - نيل الأوطار 8/ 212،والآداب الشرعية 3/ 75،والدين الخالص 3/ 238.