بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ،القائل في محكم التنزيل {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (1) سورة الملك.
وأصلي وأسلم على خير خلق الله محمد بن عبد الله ، القائل: « إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِىَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ » . [1]
وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فكلنا يعلمُ فضائل سورة الملك ، وهي متداولة بين المسلمين ، فهذه السورة ذات الثلاثين آية لها مكانة كبيرة في نفوس السلف والخلف .
وقد قمت بتفسيرها منذ عشرين سنة ، تفسيرا موجزا ، ولم تتسن الظروف لنشره حين ذاك . وقد قمت اليوم بجمع تفسير لها أطول من الأول بكثير ،وقد قسمته لسبعة مباحث على الشكل التالي:
المبحث الأول- حول مكيتها وعدد آياتها من عدة تفاسير
المبحث الثاني-أسماؤها ، بشكل مفصل من عدة تفاسير ...
المبحث الثالث-مناسبتها لما قبلها من عدة تفاسير
المبحث الرابع-أهم الموضوعات التي اشتملت عليها السورة من عدة تفاسير
المبحث الخامس- فضائل السورة ، وقد استقصيتها من مظانها وقمت بتخريجها والحكم المناسب عليها .
المبحث السادس- تفسيرها، وهو أكبر المباحث وعمدة الكتاب ، فقد قسمت السورة لستتة موضوعات رئيسة كل موضوع في مطلب وهي:
المطلب الأول-بعض أدلة القدرة الإلهية
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (3134 ) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.