الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ،إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ،فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ فَوْقَهُ،يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ،إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ خَرَّ،مُسْتَلْقِيًا،فَنَظَرَ إِلَيْهِ،فَإِذْا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ سَوْطٍ،فَاخْضَرَّ ذَاكَ أَجْمَعُ،فَجَاءَ الأَنْصَارِيُّ،فَحَدَّثَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ،فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ،وَأَسَرُوا سَبْعِينَ...". أخرجه مسلم [1] ."
جواز الدعاء لغير القبلة:
عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا.فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا،حَتَّى مَا كَادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ،فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ،فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا،فَقَدْ غَرِقْنَا.فَقَالَ « اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا » .فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ،وَلاَ يُمْطِرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ . [2] .
رفع اليدين عند الدعاء:
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ،قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ،يَوْمَ الْجُمُعَةِ،قَامَ أَعْرَابِيٌّ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،هَلَكَ الْمَالُ،وَجَاعَ الْعِيَالُ،فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا،قَالَ:فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ،وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ،قَالَ:فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ،ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ،حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ،قَالَ:فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ،وَفِي الْغَدِ،وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ،وَالَّذِي يَلِيهِ،إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى،فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ،أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ،وَغَرِقَ الْمَالُ،فَادْعُ اللَّهَ لَنَا،فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ،وَقَالَ:اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا،قَالَ:فَمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ،إِلاَّ تَفَرَّجَتْ،حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ،حَتَّى سَالَ الْوَادِي - وَادِي قَنَاةَ - شَهْرًا،قَالَ:فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلاَّ حَدَّثَ بِالْجَوْدِ. متفق عليه [3] .
وعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا. [4]
إخفاء الدعاء:
(1) - صحيح ابن حبان - (11 / 114) (4793) وصحيح مسلم- المكنز - (4687 )
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6342 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (933) وصحيح مسلم- المكنز - (2116 )
الجوبة: الحفرة المستديرة الواسعة -الجود: المطر الشديد -القزعة: قطعة سحاب
(4) - صحيح ابن حبان - (3 / 159) (876) صحيح