وقال النووي رحمه الله: أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء ثم الصلاة على رَسُوْل اللهِ صَلًَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قال وكذا يختم الدعاء بهما" [1] ."
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ،أَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ،لَمْ يُمَجِّدِ اللهَ،وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي،ثُمَّ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ،وَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يُصَلِّي،فَمَجَّدَ اللهَ،وَحَمِدَهُ،وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ادْعُ تُجَبْ،وَسَلْ تُعْطَ."رواه أبو داود والنسائي [2] ."
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ،إِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ مَاءً ثُمَّ يَضَعُهُ،ثُمَّ يَأْخُذُ فِي مَعَالِيقِهِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ جَاءَ إِلَى الْقَدَحِ،فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشَّرَابِ شَرِبَ،وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشَّرَابِ تَوَضَّأَ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ أَهْرَاقَهُ،وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ"البيهقي [3] .
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،قَالَ:"كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ،وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -" [4]
التأمين على دعاء النفس وعلى دعاء الغير.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا دعا أحدُكم فَلْيُؤَمِّنْ على دعاءِ نفسِهِ"رواه ابن عدي [5] .
وعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ وَكَانَ مُسْتَجَابًا أَنَّهُ أُمِّرَ عَلَى جَيْشٍ فَدَرَّبَ الدُّرُوبَ،فَلَمَّا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَالَ لِلنَّاسِ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يَجْتَمِعُ مَلَأٌ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ وَيُؤَمِّنُ سَائِرُهُمْ إِلَّا أَجَابَهُمُ اللَّهُ"،ثُمَّ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ:اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا وَاجْعَلْ أُجُورَنَا أُجُورَ الشُّهَدَاءِ،فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْهِنْبَاطُ أَمِيرُ الْعَدُوِّ فَدَخَلَ عَلَى حَبِيبٍ سُرَادِقَهُ.قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ:"الْهِنْبَاطُ بِالرُّومِيَّةِ صَاحِبُ الْجَيْشِ"رواه الطبراني [6] .
تجنب الاعتداء في الدعاء،والحذر من الدعاء على النفس أو الأهل أو الولد أو أحد المخلوقات.
قال تعالى: { وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا (11) } الإٌسراء.
(1) - سلاح المؤمن في الدعاء والذكر - (1 / 116)
(2) - سنن أبي داود - المكنز - (1483 ) وسنن النسائي- المكنز - (1292) صحيح
(3) - أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (1132) وشعب الإيمان - (3 / 137) (1476) ضعيف
(4) - شعب الإيمان - (3 / 136) (1474 ) حسن موقوف ، ومثله لا يقال بالرأي
(5) - أخرجه ابن عدى (4/107 ، ترجمة 954 طلحة بن عمرو الحضرمى) . وأخرجه أيضًا: الديلمى في الفردوس (1/316 ، رقم 1250) . قال المناوى (1/343) : إسناده ضعيف .
(6) - الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (3458 ) حسن