فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 583

وقال عبد الباقي عن مرضه الأخير الذي توفي فيه: (( وابتلي بضعف الدِّماغ حَتَّى كَانَ يضحك أحيانًا ولا يَشعر بضحكه، تُوفي ليلة الثَّلاثين مِنْ رَبيع الأَوَّل سنة أربع وثلاثمئة بعد الألف، وثُلُثُ اللَّيْل باق، فاظلمت الدُّنيا بأعين النَّاس، فَلَمَّا غَسَّلناه رأينا وَجْهَهُ أزهرَ وجهٍ متبسِّمًا أنورَ، صُلِّي عليه ثلاث مرَّات، ودفنوه في بستان مولانا أَحمدَ عَبْدِ الحَقّ، وقبرهُ ممتاز بين القبور ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ ) ) (1) .

ولم يقتصر الحُزْنُ على وفاته على أهل بلدته ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ بل شمل غيرها حَتَّى خصومه، قال الشَّيْخُ عَبْدُ الفتاح أَبُو غدة: (( لقيت في رحلتي إلى الهند وباكستان في العام الماضي سنَة(1382هـ) حفيدَ صِدَّيق حسن خان: الشَّيْخ رشيد الْحَسَن ـ حفظه الله تَعَالَى ونفع بِه ـ فحدَّثني: أنَّ السَّيدَ صدِّيق حسن خان أَمر بإغلاق بلدة بهوبال الَّتِي هُوَ مَلِكُها ثلاثة أيام حُزنًا عَلَى الشَّيْخ أبي الحسنات! وقال: اليوم مات ذوقُ العلم! وما كان بيننا مِن منافسات؛ إنما كان للوقوف على المزيد من العلم والتَّحقيق )) (2) .

وقبره معروف في بلدته، قال الشَّيخُ عَبْدُ الفتاح أَبُو غدة: (( زرتُ قبره ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ بصحبة مولانا مُحَمَّد مِيَان وبعض الإخوان فِي ضحوة يوم الأربعاء الخامس مِنْ ربيع الآخر سنة 1382هـ، وَهُوَ مَدفون فِي باغ أنوار ـ أي بستان الأنوار ـ وهو بستان مولانا الشيخ أَحمد أنوار الحق، وبجانبه مَسجد تُقام فيه الصَّلوات، وَيُعلَّمُ فيه القرآن الكريم للأطفال ويُتْلى، وإلى الغرب من قبرهِ قليلًا: قبرُ مَولانا مُلَّا نظام الدِّين ابن قطب الدِّين السِّهالويّ مؤسس الدَّرس النِّظامي في الهند ـ رحمهم الله تَعَالَى ـ .

(1) تحفة الأخيار )) (ص37) .

(2) الرفع التكميل )) (ص38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت