فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 583

البلاء من سنن الله في عباده، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف: (( أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ) ) (1) ، وقد ابتلى بالأمراض الكثيرة قبل مرض موته، وتحدث هو عن بلائه هذا، قال رحمه الله: (( سافرت فِي شوال مِنْ السُّنَّة الثَّانِيَة إلى الحرمين الشريفين … ثُمَّ رجعت فِي الرَّبِيع الأَوَّل من السُّنَّة الثَّالِثَة والتّسعين إلى الوطن ـ حفظ عَنْ شرور الزمن ـ وابتليت مدَّةً بالأمراض العديدة التي ابتليت بها فِي تلك الأماكن الشريفة إلى أن رزقني الله النَّجاة منها ببركة الأدعية والأذكار المأثورة لَا بالأدوية المعمولة ) ) (2) .

(1) قال البخاري في كتاب المرضى (بَاب أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ) ، وروى الترمذي في كتاب الزهد رقم (2322) عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً، قَالَ: (( الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) )، وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وابن ماجه في كتاب الفتن رقم (4013) . وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة رقم (1400) . والدارمي في كتاب الرقاق رقم (2664) .

(2) مقدمة التعليق الممجَّد )) (ص10-11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت