فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 583

والأَنصارِيّ: (( نسبة إلى الأَنصار، لكونه مِن نسل سيدنا أَبِي أَيُّوب الصحابي الأَنصارِيّ المَشْهُور ) ) (1) ، كما تقدم.

والحَنَفِي: (( نسبة إلى أَبِي حنيفة النعمان بنِ ثابتٍ الكوفي، إمام الأئمة، وسراج الأمة، نَسبٌ لِمَن تَمذهبَ بمذهبه، وسَلَكَ مَسلكه، كالشّافعيّ لمن يَختارُ أَقوالَ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بن إِدرِيس الشَّافِعِيّ، والمالكي لمن يُقلد الإِمَام مَالِك الأصبحي، والحنبلي لمن يتبع الإِمَام أحمد بن حنبل البَغْدَادِيّ، والظاهري لمن يُقلد داود الظاهري ) ) (2) .

وظهر في زمن الإمام اللكنوي من ينكر مثل هذه النسب، ويتعدى الأمر إلى جعلها مظهرًا شركيًا، فيفند الإمام رحمه الله زعمهم الكاذب، ويرد عليهم في افترائهم، والتعجب من امترائهم، فقال: (( قد شاعت في المتقدمين والمتأخرين، وسطرتْ في زُبر المؤرخين والمحدثين، من غير نَكيرٍ وامتراءٍ في جوازها، ومن غير اشتباه في صحَّةِ إطلاقها .

والعجب كُلّ العجب ممن يَستكره إطلاقها، ويتنفر عَن الانتساب بها، وأعجب منه جعله شركًا، أَو مكروهًا، أوممنوعًا، من غير صحَّة دليل ولو كان مظنونًا .

وقد قُلْتُ لبعضهم: لو كان هذا ممنوعًا، أَو شركًا، لكان الانتساب إلى البلاد كالمدارسي، والدهلوي، واللَّكْنَوِيّ، أيضًا ممنوعًا وشركًا مع أَنَّهُ لَا قائل به؛ ولَمَّا جاز ذلك جازَ هذا أيضًا، فَبُهِتَ ولم يُبِدِ شيئًا )) (3) .

(1) المصدر السابق (ص 3) .

(2) المصدر السابق (ص 3) .

(3) المصدر السابق (ص 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت