فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 964

أولادها فيجب أن تخبر الأب ولا تتستر عليه لأن كثيرًا من الانحرافات تحدث بسبب تستُّر الأم.

وفي بعض الأحوال تصبح الأم في حيرة، كأن يطلب الأولاد شيئًا لا يمنعه الشرع ولا الواقع، ولكن الأب يمانع لرأي يراه قد يفصح عنه وقد يكتمه، فيحاول الأولاد إقناع الأب فلا يقتنع، ففي هذه الحال لابد أن تطيع المرأة [1] ، وتطيّب نفس أولادها وتبين لهم فضل والدهم ورجاحة عقله، وتعزيهم بما في الحياة من أحداث تشهد أن للوالدين إحساسًا لا يخيب، وهذا الإحساس يجعل الوالد أحيانًا يرفض سفر ولده مثلًا، ثم يسافر الأصدقاء فيصابون بأذى فيكون رفض الوالد خيرًا وذلك بسبب إحساسه.

ــــــــــ

13-العدل:

وقد كان السلف خير أسوة في العدل بين أولادهم، حتى كانوا يستحبون التسوية بينهم في القُبَل [2] ، وعاتب النبي - - صلى الله عليه وسلم - - رجلًا أخذ الصبي وقبَّله ووضعه على حجره ولما جاءت بنته أجلسها إلى جانبه، فعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَجَاءَتْهُ بَنِيَّةٌ لَهُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمَا".رَوَاهُ الْبَزَّارُ [3] "."

وعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَجَاءَ بُنَيٌّ لَهُ،"فَأَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ بُنَيَّةٌ لَهُ، فَأَخَذَهَا وَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"فَمَا عَدَلَتْ بَيْنَهُمَا" [4] "

والعدل مطلوبٌ في المعاملة والعقوبة والنفقة والهِبَة والملاعبة والقُبَل، ولا يجوز تمييز أحد الأولاد بعطاء لحديث النعَمان المشهور حيث أراد أبوه أن يهبه دون أخوته فعَنْ أَبِي حَرِيزٍ،

(1) - انظر: تربية البنات،لخالد الشتنوت،ص69.

(2) - انظر: المغني،لابن قدامة،5/666.

(3) - مسند البزار كاملا - (2 / 281) (6361) صحيح

(4) - شعب الإيمان - (11 / 154) (8327 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت