فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 964

ــــــــــ

12-القوة:

أمرٌ شامل فهي تفوّقٌ جسديٌّ وعقليٌّ وأخلاقيٌّ، وكثير من الآباء يتيسر لهم تربية أولادهم في السنوات الأولى؛لأن شخصياتهم أكبر من شخصيات أولادهم [1] ، ولكن قليلٌ أولئك الآباء الذين يظلون أكبر وأقوى من أبنائهم ولو كبروا.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ الْخَيْرُ، فَاحْرِصْ عَلَى مَا تَنْتَفِعُ بِهِ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ، فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ:لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ:قُلْ:قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ اللَّوَ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ" [2] "

وهذه الصفة مطلوبة في الوالدين ومن يقوم مقامهما، ولكن لابد أن تكون للأب وهي جزء من القوامة، ولكن ثمة خوارقٌ تكسر قوامة الرجل وتضعف مكانته في الأسرة، منها:

* أن تكون المرأة نشأت في بيت تقوده المرأة، والرجل فيه ضعيف منقاد، فتغضب هذه المرأة القوامة من الرجل بالإغراء، أو التسلط وسوء الخُلق، واللسان الحاد [3] .

* أن تعلن المرأة أمام أولادها التذمر أو العصيان، أو تتهم الوالد بالتشدد والتعقيد، فيرسخ في أذهان الأولاد ضعف الأب واحتقار عقليته [4] .

* أن تَعرض المرأة على زوجها أمرًا فإذا أبى الزوج خالفته خفية مع أولادها، فيتعود الأولاد مخالفة الوالد والكذب عليه.

ولابد أن تسلِّم المرأة قيادة الأسرة للرجل، أبًا كان أو أخًا كبيرًا أو خالًا أو عمًا، وعليها أن تنقاد لأمره ليتربى الأولاد على الطاعة، وإن مَنَعَ شيئًا فعليها أن تطيع.وإنْ خالفه بعض

(1) - انظر: منهج التربية الإسلامية،لمحمد قطب،ص280.

(2) - صحيح ابن حبان - (13 / 29) (5722) وصحيح مسلم- المكنز - (6945 )

(3) - انظر: المرجع السابق،ص68-69.

(4) - انظر: كيف نربي أطفالنا،لمحمود الاستانبولي،ص70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت