ما رواه عبداللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أنه لما فتحت مكة على عهد رسول اللَّه -، قام رجل فقال إن فلانًا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية فقال رسول اللَّه: (لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الأثلب) ، قالوا وما الأثلب قال: (الحجر) [1] .
وجه الاستدلال:
أن النبي - أنكر استلحاق ولد الزنا وعده من أمور الجاهلية ولم يستفسر عن حال الولد: هل هو على فراش أم لا.
3 -الدليل الثالث:
عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي - قال: (لا مساعاة في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدًا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث) [2] .
وجه الاستدلال:
أن النبي - ألغى المساعاة في الإسلام: (وهي الزنا عمومًا وقيل في الإماء خاصة كن يسعين لمواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، يقال ساعت الأمة: فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها) [3] .
ثم إنه بيّن - حكم ادعاء ولد الزنا أنه لا يرث ولا يورث، والإرث من لوازم النسب فيدل على أنه لا يلحق بالمدعي ولم يفصِّل في كون الأم فراشًا أو عدمه بل هو عام؛ لأن الشرط من ألفاظ العموم.
(1) أبو داود 2/ 283، كتاب الطلاق باب الولد للفراش ولفظه: (وللعاهر الحجر) وأحمد 2/ 207، وذكره الهيثمي في المجمع وقال (رجاله ثقات) 6/ 181.
(2) أبو داود 2/ 279، كتاب الطلاق باب في ادعاء ولد الزنا ويأتي الكلام عليه في المناقشة.
(3) عون المعبود 6/ 353.