الصفحة 75 من 220

الترجيح:

الراجح واللَّه أعلم هو القول الثالث وهو أن من توفرت فيه صفات الأهلية للإمامة من أولاد الزنا لا تكره إمامته ولا أن يكون أمامًا راتبًا، وذلك لوجهين:

1 -ما سبق من أدلة القول الثالث.

2 -أن النسب إنما الأصل فيه أنه للتعارف لا للتفاضل.

مناقشة أدلة القول الأول:

1 -أما قولهم أنه ليس له أب يثقفه فيغلب عليه الجهل فيناقش من وجهين:

أ ... - أن ذلك منقوض باليتيم ليس له أب يعلمه ولا خلاف في إمامته.

ب - أن الكلام هنا في من توفرت فيه صفات العلم والفضل من أولاد الزنا، أما من لم يكن كذلك فلا ريب في تقديم من هو أفضل منه عليه ولو كان ولد رشدة.

2 -وأما قولهم أن في تقديمه تنفيرًا للجماعة فإنما يكون ذلك ممن كان فيه عيب في ذاته أو فعله لا ممن كان العيب من فعل أبيه، ثم لو كانت إمامة من زنى أبوه تنفيرًا لكانت إمامة من كفر أبوه أشد تنفيرًا ولم يقل بذلك أحد، فإن حصل أن نفر أحد من ولد الزنا الصالح الفاضل فلا يكون ذلك النفور معتبرٌ شرعًا إذ لا تزر وازرة وزر أخرى؛ فلا تترتب الأحكام على ذلك.

مناقشة دليل القول الثاني:

قالوا إن الإمامة موضع فضيلة فكره تقديمه فيها كالعبد، وذلك مناقش من ثلاثة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت