الصفحة 76 من 220

أ - أن العبد لا تكره إمامته وإنما الحر أولى منه [1] لما روى ابن عمر [2] رضي اللَّه عنهما قال"لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء - قبل مقدم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة [3] وكان أكثرهم قرآنا" [4] .

ب - أن العبد ناقص في أحكامه فلا يلي النكاح، ولا المال، ولا تقبل شهادته في بعض الأشياء بخلاف ولد الزنا، فلو كرهت إمامة العبد لم يجز قياس ولد الزنا عليه [5] .

جـ - أن كون الإمامة موضوع فضيلة لا يتنافى مع كون الإمام ولد زنا إذ تدرك الفضيلة بالعمل والتقى لا بالنسب.

(1) المغني 2/ 33.

(2) هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، صحابي، أسلم مع أبيه وهاجر شهد الخندق وما بعدها كان من أهل الورع والعلم كثير الاتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفي سنة 73 هـ، الإصابة 6/ 173، الاستيعاب 6/ 208.

(3) هو: سالم مولى أبي حذيفة قيل مولاته امرأة أبي حذيفة، وقيل بل اعتقته امرأة من الأنصار ثم والى أبا حذيفة وكان قد تبناه وأنكحه ابنة أخته قبل إبطال التبني، ورخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمرأة أبي حذيفة أن ترضعه كبيرًا لتحرم عليه، وكان يؤم المهاجرين في مسجد قباء وفيهم أبو بكر وعمر، وهو أحد الأربعة الذين يؤخذ منهم القرآن، قتل يوم اليمامة سنة 12 هـ، الإصابة 4/ 103، الاستيعاب 4/ 101.

(4) البخاري 2/ 184، كتاب الآذان باب إمامة العبد والمولى وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف وولد البغي والأعرابي والغلام الذي لم يحتلم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"يؤمهم أقرؤهم لكتاب اللَّه".

(5) المغني 2/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت