النقائص فيها كالعبد والمرأة.
ولأن الإمامة موضع رفعة ينافس صاحبه ويحسد على موضعه، ومن كان بهذه الصفة كره أن يعرض نفسه لألسنة الناس ويستشرف الطعن والسب [1] .
القول الثالث:
لا تكره إمامته مطلقًا - وهذا مذهب الحنابلة [2] ، وذلك إذا كان مرضيًا توفرت فيه صفات الأهلية للإمامة.
الأدلة:
1 -لقوله تعالى: {إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [3] .
2 -لعموم حديث"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه" [4] ، فجعل مناط التقديم بالعلم والفضل لا بالنسب.
3 -لقول عائشة:"ليس عليه من وزر أبويه شيء" [5] .
4 -لأنه حرٌّ مرضيٌّ في دينه فصحت إمامته كغيره [6] .
(1) المنتقى 1/ 235، التاج والإكليل 2/ 430.
(2) المغني 2/ 33، الفروع 2/ 7.
(3) سورة الحجرات، آية: 13.
(4) سبق تخريجه.
(5) رواه الحاكم وقال (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) 2/ 112، والبيهقي وقال (رفعه بعض الضعفاء والصحيح موقوف) 14/ 513
(6) المغني 2/ 33، كشاف القناع 1/ 484.