الصفحة 93 من 220

الصورة الثانية

أن يستلحقه الزاني

إذا أقر الزاني بزناه، وأقر أن هذا الولد منه فهل يلحق به أم لا؟ قولان للعلماء:

القول الأول

لا يلحق ولد الزنا بالزاني

وهو قول جمهور العلماء من المذاهب الأربعة [1] ، والظاهرية [2] وغيرهم.

أدلة القول الأول:

1 -الدليل الأول:

قول النبي - فيما روته عنه عائشة رضي اللَّه عنها: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) [3] .

وجه الاستدلال:

أن النبي - لم يجعل ولدًا لغير الفراش كما لم يجعل للعاهر سوى الحجر - وهو الخيبة والحرمان - وإلحاق ولد الزنا بالزاني إلحاق للولد بغير الفراش، ومخالفة لحرمان العاهر [4] .

2 -الدليل الثاني:

(1) المبسوط 17/ 154، بدائع الصنائع 6/ 243، المدونة 2/ 556، حاشية البجيرمي على المنهج 3/ 91، المغني 6/ 228.

(2) المحلى 10/ 142.

(3) البخاري الفتح 12/ 52، كتاب الفرائض باب من ادعى أخًا أو ابن أخ. مسلم 10/ 36، كتاب الرضاع باب الولد للفراش وتوقي الشبهات.

(4) بدائع الصنائع 6/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت