4 -الدليل الرابع:
عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما"أن النبي - قضى أن كل مستحلق استلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه ورثته، فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء وما أدرك من ميراث فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره، وإن كان من أمة لا يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا يرث - وإن كان الذي يدعي له هو ادعاه - فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة"، وفي رواية:"وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة" [1] .
5 -الدليل الخامس:
قول النبي: (أيما رجل عاهر بحره أو أمة فالولد ولد زنا، لا يرث ولا يورث) [2] ، وهذا مثل الذي قبله.
6 -الدليل السادس:
أنه لا يلحق به إذا لم يستلحقه فدل على أنه لايعتبر ابنه شرعًا فلا يلحق به بحال [3] .
7 -الدليل السابع:
القياس على ما لو كانت أمه فراشًا بجامع أنه لا يلحق به إذا لم يستلحقه فلا
(1) أبو داود كتاب الطلاق باب في إدعاء ولد الزنا 2/ 280، واللفظ له وابن ماجة كتاب الفرائض باب في إدعاء الولد 2/ 917، والدرامي كتاب الفرائض باب في ميراث ولد الزنا 2/ 281، والمسند 2/ 181، 2/ 219، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 119.
(2) مصنف عبدالرزاق 7/ 452، والترمذي كتاب الفرائض باب ما جاء في إبطال ميراث ولد الزنا 4/ 428 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال الترمذي (والعمل على هذا عند أهل العلم أن ولد الزنا لا يرث من أبيه) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 216.
(3) المغني 6/ 228.