وإن اختلفوا في تفصيل ذلك في السمع والبصر والأطراف واشتراط ذلك لابتداء الإمامة في أي شيء أو لدوامها ولكن الضابط هو ما يمنع من القيام بأمور الأمة وما لا يمنع.
6 -أن يكون الإمام قيمًا بأمر السياسة واقامة الحدود والحرب والذب عن الأمة.
7 -العدالة.
8 -الاجتهاد.
وهذا شرطان عند المالكية، والشافعية والحنابلة ولا يسقطان إلا عند عدم العدل أو المجتهد [1] . أما الحنفية فجوزوا تولية غير العدل وغير المجتهد ولو مع وجودهما [2] .
9 -النسب:
فيشرط أن يكون قرشيا [3] لحديث:"إن هذا الأمر في قريش" [4] ، فلم يجيزوا أن يتولى غير القرشي الإمامة العظمى، قالوا لأن الإمامة أعلى المراتب الدينية فاعتبر فيها النسب لحصول التميّز عن الرعية [5] .
فإذا كان الإمام باختيار أهل الحل والعقد فإنه يشترط فيمن يختارونه أن يكون قرشيًا، إن وجد قرشيُّ جامع للشروط الأخرى، فإن عدم سقط هذا الشرط.
أما إن استولى بالقهر والسيف فلا خيار في نسبه ولا يخرج عليه لذلك.
(1) التاج والإكليل 8/ 367، تحفة المحتاج 9/ 75، كشاف القناع 6/ 159.
(2) حاشية ابن عابدين 1/ 548.
(3) حاشية ابن عابدين 1/ 548، حاشية الدسوقي 4/ 130، التاج والإكليل 8/ 366، أسنى المطالب 4/ 109، تحفة المحتاج 9/ 75، كشاف القناع 6/ 159، مطالب أولي النهى 6/ 264.
(4) رواه البخاري من خطبة لمعاوية - رضي الله عنه - فتح الباري 13/ 114، كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش.
(5) المبدع 10/ 10.