المطلب الثاني
أقسام الولاية وحكم ولاية ولد الزنا لكل قسم
القسم الأول: الولاية العامة:
المقصود بالولاية العامة هنا ما يتعلق بعامة المسلمين وهذا في أمرين هما الإمامة العظمى والقضاء.
أولًا: الإمامة العظمى:
وهي رئاسة عامة في الدين والدنيا خلافة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وقيل استحقاق تصرف عام على الأنام [2] .
وقد اشترط الفقهاء للإمام شروطًا هي [3] :
1 -الإسلام: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [4] .
2 -التكليف: أي العقل والبلوغ.
3 -الذكورة: لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" [5] .
4 -الحرية: لأن العبد لا ولاية له على نفسه، فلا يكون له ولاية على غيره.
5 -سلامة الأعضاء والحواس مما يمنع من النهوض بأمر الإمامة.
(1) حاشية ابن عابدين 1/ 548، أسنى المطالب 4/ 108.
(2) حاشية ابن عابدين 1/ 548.
(3) انظر في شروط الإمامة حاشية ابن عابدين 1/ 548، التاج والإكليل 8/ 367، تحفة المحتاج 9/ 75، كشاف القناع 6/ 159.
(4) سورة النساء، آية: 141.
(5) رواه البخاري - فتح الباري، كتاب المغازي باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر وفي كتاب الفتن 13/ 53.