على النسب في الجملة، فنذكر ما توصلنا إليه في ذلك وغلب على الظن رجحانه في عشر فقرات:
1 -ففي الإرث لا يرث ولد الزنا من الزاني ولا الزاني منه، وكذا كل قريب له من طريق الزاني، وإنما يرث ولد الزنا من أمه وأخيه لأمه كما يرث من زوجته وأولاده.
وميراث ولد الزنا يرثه من وجد من أولئك وكذا جدته أم أمه فإن لم يوجد له عاصب من فرعه الوارث فقد اختلف العلماء هل تعصبه أمه أو عصبتها، وقد رجحنا رأي الجمهور أنه يعامل كغيره ممن لا عصبة له فيرد الباقي على ورثته عند من يقول بالرد أو يرثه ذوو أرحامه عند من يقول بذلك أو لبيت المال.
2 -وفي المحرمية لا تثبت المحرمية بأحكامها المترتبة عليها (كجواز النظر والخلوة والسفر بها) بين ولد الزنا والزاني وكل قريب من جهته.
3 -ويستثنى من أحكام المحرمية تحريم النكاح فلا تحل البنت من الزنا للزاني ولا لقريب من جهة ولا تحل لابن الزنا كل قريبة من جهة الزاني. احتياطًا للفروج وحرمتها، وهذا هو القول الراجح.
4 -ولا تجب نفقة ولد الزنا على أبيه الزاني ولا نفقة الزاني على ولد الزنا لأنها إنما تجب بالنسب ولا نسب، وإنما تجب النفقة لولد الزنا على كل قريب وارث على القول الذي رجحنا قال تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [1] ، فإن لم يكن له وارث كانت نفقته على بيت مال المسلمين.
5 -ولا ولاية للزاني على ولده من الزنا ولا للولد عليه فهو ليس ولده شرعًا، وإنما الذي يتولى مال الولد هو الحاكم عند الجمهور واختار شيخ الإسلام أنه أمه
(1) سورة البقرة، الآية: 233.