تكون ولية عليه، وربما قلنا إنها تكون ولية بإجازة الحاكم، وولي نكاح ولد الزنا - الذكر المفتقر إلى ولي كالمجنون والأنثى - إنما هو المعتق العاصب إن وجد، فإن لم يوجد فقد اختلف في ولاية ذي الرحم الوارث له، فإن أجازه الحاكم كان خروجًا من الخلاف.
6 -ولولد الزنا حق الرضاعة على الأم ديانة ويتحمل أجرة الرضاعة من وجبت عليه نفقة الولد، وهو الوارث كما رجحنا في النفقة.
7 -وله حق الحضانة وأولى الناس به أمه ثم أمهاتها الأدنى فالأدنى فإن لم توجد واحدة منهن أو قام بهن مانع فللنساء من المحارم وهن: الأخت لأم والخالة وخالة الأم وعمة الأم وبنت الأخ لأم وبنت الأخت لأم، على خلاف في ترتيبهنّ، فإن عدمن أو كان بهن مانع من ذلك انتقلت الحضانة إلى الرجال ذوي الأرحام على ما رجحنا.
8 -وإذا تملك ولد الزنا ذا رحم محرم منه أو ملكه ذو رحم محرم عتق المملوك إلا من كانت قرابته عن طريق الزنا فلا اعتبار بها واستثنى بعض العلماء من ذلك الوالد وولده من الزنا إذا ملك أحدهما الآخر عتق عليه لمعنى الجزئية لا للنسب.
9 -وإذا جنى ولد الزنا جناية مما يتحمله العاقلة عقل عنه بيت المال إذا لم يكن له عاصب من الفرع الوارث أو مولى أما عصبة أبيه - الزاني - فلا يعقلون عنه لانقطاع نسبه إليهم.
10 -واستثناءً من قاعدة أن كل حكم ترتب على نسبة الولد إلى أبيه لا يكون حكمًا لولد الزنا فإنه إذا اعتدى الزاني على ولده من الزنا بقتل أو جناية أو