المسألة الثانية
حكم ولد الزنا في ذلك
إذا ملك ولد الزنا ذا رحم محرم منه فلا يخلو إما أن تكون قرابته عن طريق الأب أو لا تكون.
فالذي لا تكون قرابته عن طريق الأب كولده وولد ولده وأخيه من الأم وولد أخيه من الأم وأمه وأصولها وأخواله وخالاته، فهذا يجري فيه الخلاف السابق فيمن يعتق على المشتري، والراجح أنه يعتق عليه كغيره، وكذلك هو يعتق عليهم إذا ملكوه.
أما من كانت قرابته عن طريق الأب كالأب الزاني نفسه وآبائه وأمهاته - أي أمهات الأب - وكأبناء الزاني الذين هم إخوة الولد من الأب وأبنائهم وكذلك أعمام ولد الزنا وعماته وأعمام أبيه وعماته وأخوال أبيه وخالاته إذا ملك أحدًا من هؤلاء هل يعتق عليه؟ وكذا إذا ملكه أحدهم، قولان لأهل العلم:
القول الأول:
لا يعتق عليه وهذا رأي الشافعية [1] ، وهو المذهب عند الحنابلة [2] لانقطاع النسب من جهة الزاني، ولأن أحكام الولد غير ثابته لولد الزنا وهي الميراث، والحجب والمحرمية ووجوب الإنفاق وثبوت الولاية عليه.
القول الثاني:
يعتق الوالد والولد فقط دون البقية فلو ملك ولده من الزنا عتق عليه وكذا لو ملك والده من الزنا فيعتق عليه أيضًا.
(1) أسنى المطالب 4/ 463.
(2) المقنع والشرح والإنصاف 19/ 28، والفروع 5/ 87.