واستدلوا بحديث (لا يجزي ولدٌ والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه) [1] قوله فيشتريه فيعتقه أي بشرائه فإن الفاء بمعنى السببية فدل على أن تملكه لأبيه سبب في عتقه وقاسوا عليه الابن والأخ؛ لأن كل الجهات قرابات مباشرة فهذه أبوّة وهذه بنوّة، وهذه أخوّة.
أما ابن الأخ فجهته بنوة أخوة والعم أخوة أبوة وهكذا.
القول الثالث:
لا يعتق عليه بالملك إلا عمودا النسب الوالدون والمولودون دون غيرهم، وهو قول الشافعية [2] ورواية عند الحنابلة [3] .
واستدلوا بالحديث السابق إلا أنهم قاسوا الابن على الأب بجامع الولادة دون الأخ فقالوا من لك عليه ولادة أو له عليك ولادة.
والراجح:
الراجح واللَّه أعلم القول الأول؛ للدليل، ولأن الحكم لم يثبت بالقياس فيستدل به إنما هو بالنص.
(1) مسلم كتاب العتق باب فضل عتق الوالد 10/ 152.
(2) أسنى المطالب 4/ 446، تحفة المحتاج 10/ 367.
(3) الفروع 5/ 81، الإنصاف 7/ 401.