المسألة الأولى
حكم من ملك ذا رحم محرم
اختلف العلماء فيمن ملك ذا رحم محرم إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يعتق عليه كل من ملكه من المحارم، (والمحرم القريب الذي يحرم عليه نكاحه لو كان أحدهما رجلًا والآخر امرأة لقرابته) ، وهم الوالدان - الأب والأم - وإن علوا، والولد وإن سفل من ولد البنين والبنات، والإخوة والأخوات وأولادهم وإن سفلوا، والأعمام والعمات والأخوال والخالات وإن علوا دون أولادهم، وهو قول عمر، وابن مسعود رضي الله عنهما - وهو مذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] .
والدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه عنه سمرة بن جندب - رضي الله عنه - (من ملك ذا رحم محرم فهو حر) [3] ، ولأنهم ذوي رحم محرم فعتقوا عليه كعمودي النسب [4] .
القول الثاني:
لا يعتق عليه بالملك إلا الوالدون والمولودون، وإن بعدوا، والإخوة والأخوات دون أولادهم.
وهذا مذهب المالكية [5] .
(1) المبسوط 7/ 70، بدائع الصنائع 4/ 47.
(2) الفروع 5/ 81، الإنصاف 7/ 401.
(3) رواه الترمذي كتاب الأحكام باب ما جاء فيمن من ملك ذا محرم 3/ 646، وابن ماجة كتاب العتق باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر 2/ 843، وأبو داود كتاب العتق باب فيمن ملك ذا رحم محرم 4/ 26، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 75.
(4) المغني 6/ 283.
(5) التاج والإكليل 8/ 461، الفواكه الدواني 2/ 146.