العاصب عليه لقوة قرابته، فلما لم يوجد العاصب لم يكن لذي الرحم مزاحم أقوى منه.
5 -ولأن الولاية الأصل فيها أنها تابعة للنسب، وولد الزنا منسوب إلى أمه وأهل أمه فكانوا أولياءه.
6 -وأما الأثر المروي عن علي فيدل على أن العصبة أولى من غيرهم، والأولوية لهم تدل على ثبوت الحق لغيرهم عند عدمهم.
لهذا كله فالقول بتولّي وارث ولد الزنا من أولي الأرحام ولاية نكاحه قول له وجاهته وقد قال تعالى: {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [1] .
وإن أردنا المزيد من الاحتياط اشترطنا إقرار القاضي له وليًا بعد علمه بحاله؛ ليكون من جهة قريبًا وارثًا مشفقًا عالمًا بحال البنت ومن يريد الزواج منها والأصلح لها، ومن جهة نائبًا عن القاضي أو الحاكم بإجازته له فيأخذ حكمه، ونخرج من الخلاف واللَّه أعلم.
(1) سورة الأنفال، الآية: 75.