ب - أيضًا لو ثبت فليس نصًا في التعصيب بل مطلق الحيازة، وتكون بالرد وتوريث ذوي الأرحام كذلك.
4 -وأما حديث عبدالله بن عبيد بن عمير فكذلك، قال عنه البيهقي (منقطع، ولفظه مختلف فيه) [1] ، ولا دلالة فيه على التوريث بالتعصيب أم بل هو إلحاق للولد بأمه وقطع له عن الملاعن فلا ينسب إليه وهذا القدر متفق عليه.
5 -أما أنها قامت مقام الأب في النسب فتقوم مقامه في الإرث فلا يستقيم إذ لو قامت مقامه لحجبت الأخ لأم ولم يقل بذلك أحد.
ثم إن هذا قياس والمواريث إنما تثبت بالنص.
6 -وأما أن استحقاق جميع المال لا يكون إلا بالعصوبة فغير مسلم فقد يرث الوارث جميع المال بالرد على القول الراجح.
ثم إن استدلالكم بأن الأم ترث جميع المال استدلال بحكم مختلف فيه، فعند بعض أهل العلم أن الأم ترث فرضها والباقي لبيت المال.
مناقشة أدلة القول الثالث:
1 -أما حديث: ( ... فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) [2] فإن الأولوية إنما تستفاد بالنقل الصحيح لا بالمقايسات، وقد دل النقل على أن هذه الأولوية إنما هي للعصبة بالنسب أو السبب (الولاء) وعصبة النسب هم من دل الدليل عليهم من جهة الأبوه، والبنوة، والأخوة وبنوهم والعمومة وبنوهم، وإذ انقطعت هذه
(1) معرفة السنن والآثار 9/ 154.
(2) سبق تخريجه.