ب - أنه لو ثبت لم يُفِد كون الأم عصبة للولد ولا عصبتها أيضًا لأن الأم يكون لها الميراث كله بالرد على القول الراجح، وورثتها يكون لهم الميراث إن لم توجد الأم على القول بتوريث ذوي الأرحام عند عدم وجود ذي فرض ولا عاصب [1] - على القول الراجح -.
ولو كان المقصود كونهم عصبة لقال:"... ولعصبتها".
3 -وأما حديث (تحوز المرأة ثلاثة مواريث ... ) فكذلك مناقشة من جهتين:
أ - أنه متكلم في اسناده فلم يثبت البخاري ولا مسلم هذا الحديث لجهالة بعض رواته [2] .
وهو من رواية عمر بن رؤبة الثغلبي [3] عن عبدالواحد النصري [4] ، قال البخاري (عمرو بن رؤبة التغلبي، عن عبدالواحد النصري فيه نظر) [5] .
وقال البيهقي في هذا الحديث (ليس بثابت) [6] .
وقال الخطابي [7] (وهذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل) [8] .
(1) المبسوط 23/ 199.
(2) معرفة السنن والآثار 9/ 153.
(3) هو: عمر بن رؤبة التغلبي الحمصي صدوق من الرابعة، تهذيب التهذيب 7/ 444، تقريب التهذيب 2/ 55.
(4) هو: عبد الواحد بن عبدالله بن كعب النصري، أبو بُسْر، تابعي، ولي المدينة ومكة والطائف، وكان رجلًا صالحًا، ثقة من الخامسة، تهذيب التهذيب 6/ 436، تقريب التهذيب 1/ 256.
(5) فتح الباري شرح البخاري 12/ 31، ومعرفة السنن والآثار 9/ 153.
(6) معرفة السنن والآثار 9/ 152.
(7) هو: هو حَمْد بن محمد بن إبراهيم البستي، أبو سليمان، من أهل كابل، من نسب زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب، فقيه محدث، إمام من أئمة السنة، الأعلام للزركلي 1/ 166، طبقات الشافعية 2/ 218.
(8) عون المعبود 8/ 118.