الصفحة 123 من 220

5 -أن مولى المرأة مولى لأولادها فعاصبها عاصبٌ لهم كالأب [1] ، (وهذا فيه قياس للأم على الأب) .

6 -قياس التعصيب على الولاء فالولاء الأصل فيه أنه يكون في قوم الأب فإذا لم يكن له ولاء من قبل الأب كان ولاؤه لموالي أمه، فكذلك التعصيب لما لم يكن له عصبة من جهة الأب كان عصبته عصبة أمه [2] .

7 -أن الولد مخلوق من المائين (ماء الفحل وماء الأم) ، وماء الفحل يصير مستهلكًا بحضانته في الرحم؛ ولهذا يتبع الولد أمه في الملك والرق أو الحرية، وكان ينبغي أن تقدم هي في العصوبة لأن كون الولد مخلوقًا من مائها أظهر إلا أن الشارع بنى العصوبة على النسب والنسب إلى الآباء دون الأمهات إلا إذا انعدمت النسبة في جانب الأب فحينئذ تكون النسبة في جانب الأم - كما نُسِب عيسى بن مريم إلى أمه - وكذلك حكم العصوبة المبني على النسب يثبت لقوم الأم إذا انعدم في جانب الأب [3] .

(1) المغني 6/ 226.

(2) المبسوط 23/ 198.

(3) المبسوط 23/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت