في شرعنا وقد وجد.
3 -ونوقش دليل القياس من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول:
أنه قياس في مقابلة نص فلا يلتفت إليه.
الوجه الثاني:
أن النسب أمر حكمي شرعي لا يثبت إلا باعتبار الشارع فلا يثبت بالدليل العقلي ولم يعتبر الشارع الزنا موجبًا للنسب.
الوجه الثالث:
أنه لا يكفي كون الولد تخلق من ماء الواطئ سببًا للنسب بل السبب المعتبر شرعًا هو أن يولد على فراش شرعي للواطئ بدليل عدم اعتبار مجرد التخلق من الماء في حالة الفراش بخلاف الأم فإن الولد ينسب إليها بسبب الولادة مطلقًا بالإجماع فهذا قياس مع الفارق.
4 -ونوقش الدليل الرابع: بأن أدلة نفي لحوق النسب بالزاني عامة في حالة الفراش وغيرها، ولا دليل على التخصيص، ثم إن النسب أمر شرعي يستفاد من قول الشارع لا من سكوته فليس شرط إلحاق النسب هو عدم المنازع فحسب بل هو وجود دليل اعتبار سبب الإلحاق فكيف وقد ورد إلغاء ذلك السبب.
ثم إن الحاق الولد بالزاني ليس من مصلحته لأن العار يلحقه بذلك [1] .
(1) المبسوط 17/ 154.