الصفحة 101 من 220

فلابد فيه من الإقرار والاستلحاق، ثم إن من ادعى مجهول النسب ولم يقل أنه من زنا أُلحق به وهو لا يلحقه لو لم يستلحقه.

7 -ويناقش الدليل السابع: وهو القياس على ما لو كانت أمه فراشًا بجامع أنه لا يلحقه إذا لم يستلحقه بأمرين:

أ - أنه قياس مع الفارق فإنه مع الفراش لا ينظر إلى استلحاقه لوجود ما هو أقوى منه، كما لا ينظر إلى إلحاق القافة ونحو ذلك، وهذا غير موجود هنا.

ب - أن القياس يبنى على اشتراك الأصل والفرع في وصف يكون هو علة الحكم في الأصل، وليس الوصف هنا - وهو أنه لايلحقه إذا لم يستلحقه- هو علة أنه لا يلحقه مطلقًا في حالة الفراش بل العلة هي وجود الفراش وهو غير موجود هنا فلا يستقيم القياس.

مناقشة أدلة القول الثاني:

1 -نوقش الدليل الأول: وهو إلحاق عمر أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام بأنه خاص بما كان قبل الإسلام دون ما بعده [1] .

2 -أما حديث جريج والغلام: فالمقصود فيه السؤال عن المتسبب في وجود الغلام لا الأب الشرعي الذي ينسب له شرعًا ويرث منه فالمقام لا يقتضيه، فهو مثل قول عبداللَّه بن عمرو بن العاص راوي الحديث: (قضى أن كل مستحلق استحلق بعد أبيه الذي يدعي له ادعاه ورثته فقضى أن كل من كان .. ) الحديث [2] ، فالمقصود بالأب هو من يُدعى له الابن عند الناس ولا يلزم أن ينسب إليه شرعًا.

ثم إن الحديث في من كان قبلنا فلا يكون حجة إلا عند عدم وجود ما يعارضه

(1) فتح البر 11/ 411.

(2) سبق تخريجه، ص: 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت