الصفحة 7 من 62

وإذا كان تصرفُ نفرٍ يسيرٍ قاموا بمساعدة رجالٍ من بني بكر بالسلاح على قتل أشخاص من بني خزاعة أدى إلى أن يغزو رسول الله قريشًا كلها ويقاتلهم لا فَرْقَ بين من أعان ومن لم يُعِنْ وبين من شارك في القتال وبين من لم يشارك طالما أن الجميع ساكتٌ وراضٍ بما حصل فالحكم فيهم سواء.

وهكذا لا فرق بين الحكومة الأمريكية وبين شعبها فالكل أصبح محاربا يستحق القتل، فالحكومة تباشر تقديم الدعم بجميع أنواعه لليهود الغاصبين المحتلين لبلاد الإسلام في فلسطين، والشعب يدعم حكومته بأغلبيةٍ ساحقةٍ في مواقفها هذه - والحكم هنا للغالب - ولا عبرة بالقلة المعارضة فالشعب هنا يعتبر بمثابة الردء لحكومته، وجاءت الحروب الأخيرة التي شنتها أمريكا على أفغانستان والعراق وتأييد أغلبية الشعب لحكومته في شن هذه الحروب ليكون دليلا آخر يؤكد على أن أمريكا وشعبها أصبحوا حربيين تباح دماؤهم وأموالهم في كل زمان ومكان.

وجاءت الحرب الأخيرة على العراق التي خالفت فيها أمريكا المواثيق الدولية فحربها كانت ظالمة بجميع المقاييس حتى عند الكفار أنفسهم، فهي بالتالي خارجةٌ عن ما يسمى بالشرعية الدولية والقانون الدولي، فالعهد والميثاق معها منتقضٌ شرعًا - وهذا نقوله لمن يأخذ بالشرع - ومنتقضٌ قانونًا وهذا نقوله للعلمانيين وسائر المنافقين والمرتدين وخطباء المنابر في الحرمين وغيرهما الذين يقدّسون القانون الدولي ويدعون إلى حل قضايا ومشكلات المسلمين من خلاله، والله المستعان. ومن هذا يتضح أنه ليس لهم عهد ولا ذمة، لا على أساس شرعي، ولا على أساس قانوني، فهذه الشبهة ساقطة على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت