أولًا: أن الذين قاموا بهذه الأعمال هم من جهلة الشباب الإرهابي المغرر بهم.
نقول: من أين لكم بأن هذه الأعمال قام بها شباب مسلمون!! وهل أقر أحد منهم بقيامه بهذه الأعمال!! ألم تعلمونا أن في شرعنا: البيّنة على من ادعى واليمين على من أنكر!! أليس في شرعنا أنه لا اتهام بلا دليل أو حتى قرائن!! لماذا وجّهتم أصابع الاتهام إلى الشباب المسلم دون أي دليل أو حتى قرينة تُثبت هذه الاتهامات!! وهل هذا جائز شرعًا، أو حتى عقلًا!! أفيدونا أفادكم الله!!
نحن لا نقول بأن المجاهدين لم يقوموا بهذا العمل، ولا نجزم بأنهم قاموا به، ولكن من أين لكم أنتم بأنهم هم هم!! لقد أخذتم الخبر من الـ ( CNN) والقنوات الفضائية العربية التي تعرفون حالها، ومن أجهزة الحكومة التي لا يخفى على أحد حالها!! ألم يقل الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات: 6) ، فهل تبيّنتم قبل أن تُصيبوا المجاهدين بالاتهام .. [1]
ونرجو من السادة الكرام أن يبيّنوا لنا بالدليل الشرعي بأن المجاهدين (أو هؤلاء الشباب) من الأغرار والجهاّل حتى لا نغتر بهم وننساق وراء أفكارهم الجهادية!! ويا حبذا لو أن إحدى المحطات الفضائية العربية قامت بعقد لقاء حواري بين العلماء وبعض المجاهدين في غرفة مغلقة في مكة أو في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم [حتى لا يقوم الأمريكان باعتقالهم: لأن الأمريكان (حسب العُرف) لا يستطيعون دخول المدينتين] ، هذا إذا سمح ولاة الأمور الشرعيين الطيبين المسالمين بذلك!! ثم بعد الحوار: يُترك المجاهدون للوصول إلى مكانهم وثغورهم بأمان كما هو حال الأمريكان الذين قال بعضكم بأنهم أهل أمان لا يجوز المساس بهم حتى يسمعوا كلام الله ويبلغوا مأمنهم!! فأسمعوا هؤلاء المجاهدين كلام الله وأبلغوهم مأمنهم!! وفقنا الله وإياكم لكل خير!!
ثانيًا: كون البلاد التي تحدث فيها الانفجارات بلادًا إسلاميةً آمنةً.
وهذا أيضًا أشكل علينا، فنحن أغبياء لا نفهم ولا نعقل ولا تستطيع عقولنا القياس الصحيح والنظر الدقيق للأمور!!
هل أفغانستان بلاد إسلامية!! هل الشيشان بلاد إسلامية!! هل فلسطين بلاد إسلامية!! هل كشمير بلاد إسلامية!! هل تركستان الشرقية بلاد إسلامية!! هل البوسنة والهرسك بلاد إسلامية!! لقد أفتيتم بجواز التفجيرات فيها وقلتم أنه من الجهاد، فما بال هذه ليست كأخواتها!!
لماذا يكون القتال في غير الجزيرة جهادًا!! وقتل المدنيين المسلمين (تبعًا) في غير بلاد الجزيرة من الجهاد!! وتفجير المباني في غير الجزيرة من الجهاد!! ومحاربة الحكام الموالين للكفار في غير الجزيرة من الجهاد!! وقتل العدو المعتدي في غير الجزيرة من الجهاد!! وكل هذه الأعمال، إذا كانت في الجزيرة، من الإرهاب لا الجهاد!!
نحن نظرنا بعقولنا القاصرة فوجدنا الآتي:
حكومة كابل (كرزاي) حكومة تدعي الإسلام .. وحكومة الرياض حكومة تدعي الإسلام!! حكومة كابل موالية للنصارى الأمريكان .. وحكومة الرياض موالية للنصارى الأمريكان!!