كما ننبه على أن أهل السنة لا تلازم عندهم بين القتل والكفر، فمن حكموا عليه بالقتل فلا يلزم بأنه كافر، فقد يقتل العاصي بالنصوص كالزاني والقاتل وغيرهم دون الحكم عليه بالكفر، أو يقتل المؤمن كالباغي، أو يقتل المجاهد بالإجماع كالذي تترس به العدو، فلا يلزم أن القتل من أهل السنة لا يقع إلا في حق الكافر، كما أن العكس كذلك فلا يلزم عندهم أن كل كافر يقتل على كل حال، الأصل في الكافر أنه حربي يقتل، ولكن قد يحرم قتله وهو كافر، كأن يكون ذميًا أو معاهدًا، فلا تلازم مطلقًا عند أهل السنة بين الكفر والقتل، ولا بين القتل والكفر، نبهنا على هذا لما رأيناه من الخلط لدى بعض الناس وللأسف من أصحاب الشهادات العلمية، الذين يستدلون على الشيء بلازمه، فالتفريق بين هذا التلازم مهم ليفتح الباب للنقاش العلمي المؤصل بالدليل والله تعالى أعلم.