فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 288

ج: إن كانوا يعنون بالحكومة ذات القاعدة العريضة الحكومة التي تمثل جميع طوائف الشعب الأفغاني، فهي الإمارة الإسلامية التي اختير ممثلوها من جميع طوائف الشعب بمعايير التقوى. أما إن كانوا يعنون بها حكومة يشترك فيها الشيوعيون القدامى ومدمرو البلد، وناهبو الممتلكات الحكومية، فهذا لن يحدث؛ لأن هدفنا تحقيق أمور ثلاثة هي:

1 -إقرار النظام الإسلامي

2 -توحيد أرض الوطن وحفظها من التمزق

3 -توفير الأمن والسلام في البلد

وهذه الأهداف لا تتحقق إلا في ظل إمرة واحدة، أما إذا أشركنا الشيوعيين ومدمري البلد وناهبي الممتلكات الحكومية في الحكم، فلن تتحقق الأهداف المنشودة.

س: كان موقفكم في بداية أمركم أنكم لا تريدون الحكم في أفغانستان، بل تحاربون الظلم والفساد في أفغانستان، وبعد القضاء على الظلم والفساد تسلمون زمام الأمور إلى العلماء، فهل غيرتم استراتيجيتكم تلك؟ أم ما زلتم عليها؟.

ج: نعم .. نحن لم ننهض للاستيلاء على الحكم، وليس مجرد الحكم هو هدفنا، وهذا ما فعلناه في البداية، ولكن بعد أن تم لنا القضاء على الفساد عرضنا الأمر على مجمع العلماء الكبير، فكان اتفاقهم بعد الشورى على أن نبقى في الحكم لتنفيذ أحكام الله وتطبيق شريعته في الأرض، وهذا هو الطريق الذي سلكه السلف الصالح لهذه الأمة، ولا يخفى أن الأمور كلها بالنيات.

س: كثير من الناس والدول اليوم تحل مشاكلها عن طريق الحوار والمفاوضات، ألا يمكن تطبيق هذا الأسلوب في أفغانستان؟.

ج: هم لا يرضون بالصلح معنا؛ لأننا - بفضل الله تعالى- حققنا أهداف الجهاد التي هم فشلوا في تحقيقها. فقد تقاتلوا فيما بينهم أربع سنوات، وأساؤا إلى سمعة الجهاد، وبطرهم وغرورهم يمنعهم من الاعتراف بما حققناه، فيتمادون في غيهم، ويستمرون في البغي ضد إمارة أفغانستان الإسلامية معتمدين في ذلك على المساعدات الروسية التي تأتيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت