فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 288

يؤكد مؤيدو الطالبان من الإخوة المجاهدين على صحة السياق السابق كأحداث تصدق الطالبان، ويرجعون تقدمهم واكتساحهم للقوى الأخرى بسرعة خارقة إلى أسباب ثلاثة من الناحية المادية:

أولًا: أن الشعار الذي رفعه الطالبان وهو تطبيق الشريعة ومحاربة اللصوص، وما تبع ذلك من أمن حقيقي تنفس الناس معه الصعداء وانطلقوا في معايشهم، وفّر للطالبان سمعة حسنة، عند الأفغان، وجعلهم رمزًا للحل والخلاص ولذلك دعموهم واستقبلوهم وفتحوا لهم الأبواب.

ثانيًا: كون الطالبان طلبة علم شرعي يميزهم الزهد والتقشف ونظافة اليد وعدم الطمع في مغانم الحكم، فإن قواد الأحزاب وجنودهم يتهيبون قتالهم، لأنهم يعتبرون ذلك محاربة للدين في صورة محاربة رجاله حملة العلم الشرعي، بل حتى اللصوص الذين قاتلوا الأحزاب وممثلي الحكومة وتجرؤوا عليهم بما يرون من سرقاتهم وابتزازهم أيضًا للناس تهيبوا وتأثم كثير منهم بل تابوا حتى لا يقاتلوا طلبة العلم الشرعي، ومن يمثلون الدين أو الشريعة، فلم يلق الطالبان مقاومة تذكر إلا بعد فتح كابل من دوستم ومسعود.

ثالثًا: الدعم الباكستاني الذي تمثل بفتح خطوط الإمداد ولا سيما في الغذاء والوقود، وتسهيل انتقال طلبة العلم الشرعي الذين يدرسون في باكستان ليلتحقوا بجبهات القتال وليتسلموا الولايات والقضاء في أفغانستان، وذلك لما رأى فيه الباكستانيون انقاذًا لمصالحهم من أن تقع أفغانستان بين أيدي الهند وإيران على أيدي رباني ومسعود ووزيرهم الجديد حكمتيار.

ويؤكد محبو الطالبان على أن تأييد الله للطالبان ونصرهم بالرعب كان باديًا واضحًا لإخلاصهم في تطبيق الأحكام الشرعية والترفع عن مغانم الحكم ومواجهتهم اللصوص ونشرهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويذكرون من مناقبهم روايات كثيرة يردّون فيها على شبه خصومهم ومناوئيهم ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت