فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 288

ولعلِّي أذيع سرًا لأول مرة وهو أن منظمة مجاهدي خلق اتصلوا أكثر من مرة بحكومة إمارة أفغانستان لاستخدام أراضيها ضد إيران، ولكنهم رفضوا ذلك بشدة، وكان ينبغي لإيران أن تقدر هذا الموقف وتكف عن دعم المعارضين لإمارة أفغانستان وبخاصة حزب إسماعيل خان الشيعي، إن منظمة مجاهدي خلق لو سمح لها فقط أن تنطلق من أراضي أفغانستان من جهة الشرق، لفعلت بإيران الأفاعيل ولأشغلتهم وحمَّلتهم الكثير من الخسائر، ولكن إمارة أفغانستان الإسلامية من خلال منطلقها العقدي والديني لا تنظر لهذه المنظمة نظرة احترام؛ لأنها منظمة غير إسلامية، فلم تلبِّ لها طلبها، ورغم علم إيران بهذا الموقف الكريم من أفغانستان فإنها لا تزال تقول علنًا إنها ستظل تؤوي المعارضة وتزودهم بالسلاح وتقف معهم سياسيًا، وهي لا تزال تعترف بحكومة رباني المخلوعة التي تعيش على غير أرض أفغانستان أو في الهواء.

ونقول أيضًا: إن هذه المواقف ليست في صالح إيران مستقبلًا؛ ففي داخل إيران مسلمون سُنة يمثلون 40% من السكان، وهؤلاء قد يمثلون آثارًا سلبية على إيران من الداخل في وقت قريب.

البيان: نأتي للحديث عن روسيا؛ فروسيا من المعروف أنها لا يمكن أن تسمح بوجود أمريكي قريب منها، ومع ذلك فهي تبالغ في إظهار التوحد في الموقف مع أمريكا في الوقوف ضد الحكومة الأفغانية؛ فما هو برأيكم تفسير هذا الموقف الروسي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت