فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 288

والله يا أخي نحن لا نفهم موقف إيران، يعني ماذا يريدون وماذا يفعلون؟ فهم يدّعون أن جزءًا من معتقدهم التقية، وما يزالون إلى اليوم ينطلقون من هذا المنطلق؛ فظاهرهم أمر وباطنهم أمر، يظهرون شيئًا ويبطون شيئًا، ويفعلون شيئًا في العلن ويفعلون في السر شيئًا آخر، وقد أظهروا إعلاميًا أنهم ينتقدون الموقف الأمريكي ويرفضون ضرب أفغانستان؛ لكنهم مع ذلك وإلى اليوم لهم اتصالات لتقديم التسهيلات للقوات الأمريكية لضرب أفغانستان، وفي هذا تناقض شديد بين ظاهرهم وباطنهم، ومما يدل على رضا أمريكا عنهم ـ الآن على الأقل ـ أنها قررت رفع الحصار الاقتصادي عنهم في مقابل الانضمام إلى التحالف.

وهم يذرفون كما يقال دموع التماسيح على الشعب الأفغاني، ولكنهم بالنسبة لحكومة أفغانستان الإسلامية، فموقفهم المعلن هو العداء؛ فأين دعاواهم الثورية الإسلامية؟ وأين ادعاؤهم للوقوف مع المستضعفين ضد قوى الاستكبار العالمي؟ ولماذا يعادون دولة إسلامية مستضعفة لم تُلحق بهم أي أذى ولم تضر بمصالحهم؟ لكنهم مع حكومتنا بعكس ذلك، حتى إن وزير الدفاع الروسي عندما زارهم أعلنوا تقديم الدعم المسلح للمعارضة الخارجة على حكومة أفغانستان، وهذا متناقض حتى مع الأعراف الدولية التي لا تسمح لدولة بأن تقدم دعمًا لمعارضين من دول أخرى؛ فماذا لو قدمت إمارة أفغانستان دعمًا لمثل منظمة (مجاهدي خلق) ، أليس من حقنا الآن أن ندعمهم ضد إيران، وهم حزب أقوى من أحزاب المعارضة الشمالية ضد حكومة أفغانستان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت