الصفحة 20 من 29

وإن أردت أختي في الله قدوة لك في احتساب المصيبة في سبيل الله والصبر عليها، فإليك هذا النموذج جاء في سير أعلام النبلاء 4/ 508 قال "معاذة بنت عبد الله السيدة العالمة أم الصهباء العدوية البصرية العابدة زوجة السيد القدوة صلة بن أشيم، ولما استشهد زوجها صلة وابنها في بعض الحروب اجتمع النساء عندها فقالت مرحبا بكن إن كنتن جئتن للهناء، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن، وكانت تقول والله ما أحب البقاء إلا لأتقرب إلى ربي بالوسائل لعله يجمع بيني وبين أبي الشعثاء وابنه في الجنة".

وهذه أختي امرأة فريدة من نوعها كرمها الله على النساء ورزقها الأولاد ولم تطب نفسها إلا أن يجاهدوا كلهم في سبيل، جاء في الإصابة 8/ 26 قال "عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، قال بن الكلبي قتل معاذ ومعوذ فجاءت أمهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذا سر بني عوف بن الحارث؟ - أي آخرهم - فقال (لا) ، قلت - وعفراء هذه لها خصيصة لا توجد لغيرها وهي أنها تزوجت بعد الحارث البكير بن يا ليل الليثي فولدت له أربعة إياسًا وعاقلًا وخالدًا وعامرًا وكلهم شهدوا بدرًا وكذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث فانتظم من هذا أنها امرأة صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم" أهـ.

وأنت يا أم الرجال كم لك من الأبناء؟ وهل قدمت ما قدمت عفراء؟ وهل لك أحد من الأبناء غزا غزوة واحدة؟ أما تستحين أن تلقي الله عز وجل بذلك العدد من الأبناء كلهم لم يقدم لدين الله شيئًا؟ بل أما تتقين الله أن تكوني أنت عقبة في طريق أبناءك إلى الجهاد؟ أما لك في السالفات عظة وعبرة؟ قدمي ما قدمن لتنالي مثل أجرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت