التفسير يستعمل في كل الكتب ، والتأويل يستعمل أكثره في الكتب الإلهية فقط ، ومن هؤلاء الراغب الأصفهاني (1) ، (2) .
ومنهم من قال التفسير القطع على أن المراد من اللفظ هذا ، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون القطع ، ومن هؤلاء أبو منصور الماتريدي (3) (4)
ويرى آخرون أن التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازًا ، والتأويل تفسير باطن اللفظ . فالتأويل إخبار عن حقيقة المراد ، والتفسير إخبار عن دليل المراد ،
ويرى البغوي أن التأويل: هو صرف الآية إلى معنى محتمل يوافق ما قبلها وما بعدها ، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط ، والتفسير: هو الكلام في أسباب نزول الآية وشأنها وقصتها (5) .
وذكر السيوطي عن بعضهم قوله: التفسير ما يتعلق بالرواية ، والتأويل ما يتعلق بالدراية . قال: وقيل: التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة ، والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة (6) .
والذي أميل إليه:
أولًا: أن التأويل أعم من التفسير ، وذلك لأن كلمة التأويل جاءت في القرآن الكريم بأكثر من معنى ...
(1) ... أبو القاسم الحسين بن محمد بن الفضل المعروف بالراغب الأصفهاني . له: المفردات في غريب القرآن ، توفي في رأس المائة الخامسة . انظر كشف الظنون 447 .
(2) ... المفردات: 380 ، ط: دار المعرفة .
(3) ... محمد بن محمد بن محمود أبو منصور الماتريدي . من أئمة علماء الكلام ، من كتبه: التوحيد ، مآخذ الشرائع وغيرها . ت: 333 . الأعلام للزركلي 7 / 11 ، ط: دار العلم للملايين .
(4) ... مقدمة تأويلات أهل السنة 26 . ط: مكتبة القاهرة .
(5) ... تفسير البغوي 1 / 9 ، ط: دار الكتب العلمية .
(6) ... الإتقان في علوم القرآن 543 ، ط: مكتبة مصر بالفجالة .