أسباب النزول
السبب في اللغة الحبل ، ويطلق علي كل شيء يتوصل به إلى غيره سواء كان حسيًا كالحبل أو معنويًا كالقرابة (1) .
والنزول: الحلول ، يقال نزل عليهم ونزل بهم إذا حل (2) .
وقد ثبت أن للقرآن تنزلات ثلاثة ...
التنزل الأول: من رب العزة إلى اللوح المحفوظ .
التنزل الثاني: من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا .
التنزل الثالث: من بيت العزة في السماء الدنيا إلى قلب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - (3) وسبب النزول محله في التنزل الثالث .
وقد عرفه السيوطي بأنه: ما نزلت الآية أيام وقوعه (4) ، قال:"ويستفاد من التعريف ما يلي: أولًا: أن سبب النزول يقتصر على أمرين:"
أولًا: أن تحدث حادثة فيتنزل القرآن الكريم بشأنها بدون سؤال عنها .
ثانيًا: أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينزل القرآن ببيان الحكم فيه .
ثانيًا: أن ما في القرآن من إخبار بالمستقبل أو إخبار بالماضي لا يعد من أسباب النزول .
ثالثًا: أن هناك من آيات القرآن ما نزل ابتداء دون سبب ، بل هو الأغلب قال الجعبري (5) :"نزول القرآن على قسمين قسم نزل ابتداء ، وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال" (6) .
فوائد العلم بسبب النزول:
قال الزركشي: وأخطأ من زعم أنه لا طائل تحته لجريانه مجرى التاريخ وليس كذلك بل له فوائد منها:
1 -بيان وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم ، ومنها
2 -تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب ، ومنها
3 -الوقوف على المعنى .. ، ومنها
4 -أنه قد يكون اللفظ عامًا ويقوم الدليل على التخصيص فإن محل السبب لا يجوز إخراجه بالاجتهاد والإجماع ، ومنها أيضًا
(1) ... اللسان ( سبب ) .
(2) ... اللسان ( نزل ) .
(3) ... مناهل العرفان: 32 - 35 باختصار .
(4) ... الإتقان: 43 ، ولباب النقول في أسباب النزول: 14 ، ط: المكتبة القيمة .
(5) ... سبقت ترجمته .
(6) ... الإتقان: 40 .