يقول الشيخ الشيرازى: المعروف المشهور بين المفسرين أن هذه السورة قد نزلت في مكة وبالرغم من أن بعض المفسرين قد استثنى بعض آيات هذه السورة ... إلا إنه لا يوجد دليل واضح لهذه الاستثناءات
لأن الصلاة والزكاة - ويزيد بها الزكاة بصورة عامة طبعًا - كانتا موجودتين في مكة أيضًا . ((1) )
كما أن قضية البحث في سعة علم الله ((2) ) لا تصلح لأن تكون دليلًا على كون الآية مدنية . ((3) )
سورة المؤمن
المباركفورى
وتسمى سورة غافر مكية إلا { الذين يجادلون في آيات الله } ((4) ) والتى بعدها ((5) ) . ((6) )
الدراسة
قال الماوردى
مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر ،
وقال ابن عباس وقتادة إلا آيتين منها نزلتا بالمدينة هما إن الذين يجادلون في آيات الله والتى بعدها . ((7) )
وقد حُكِىَ استثناء قوله تعالى { وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار } عن الحسن لأن الصلوات نزلت بالمدينة وكانت الصلاة بمكة ركعتين من غير توقيت ، وأنت تعلم أن الحق قول الأكثرين: إن الخمس نزلت بمكة على أنه لا يتعين إرادة الصلاة بالتسبيح في الآية ((8) ) ، بل يحمل على ظاهر لفظه من كل قول ينزه به الله تعالى ((9) ) ، فيكون معناه دم على تنزيه الله ملتبسًا بحمده . ((10) )
(1) هذا رد على قول الحسن البصرى في الآية الرابعة .
(2) هذا رد على استدلال الرازى على مدينة الآية محل البحث .
(3) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (13/9) .
(4) غافر"35".
(5) لم أجد - فيما وقفت عليه من تفاسير - من ذكر هاتين الآيتين إلا ابن الجوزى في زاد المسير (7/68) والكل يحكى الخلاف فى { إن الذين يجادلون .... } .
(6) تحفة الأحوذى (9/87) .
(7) النكت والعيون (5/141) .
(8) رد في المعانى للألوسى (8/12/293) ، حاشية القونوى على البيضاوى (17/3) دار الكتب العلمية .
(9) التحرير والتنوير لابن عاشور (11/24 / 75 ، 76 ) .
(10) الشوكانى (4/279) ، مراح لبيد للنووى (2/282) .