الصفحة 283 من 318

و روى مسلم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال قلت يا رسول الله أى الذنب أكبر عند الله قال أن تدعوا لله ندًا وهو خلقك قال ثم أى قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال ثم أى قال أن تزانى حليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديقها { والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا } . ((1) )

فالراجح في هذه الآيات أنها مكية ، وكذا سائر السورة ،

والله تعالى أعلم

سورة القصص

المباركفورى

سورة القصص مكية إلا { إن الذى فرض .... } ((2) ) وإلا { الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا تتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغى الجاهلين } ((3) ) . ((4) )

الدراسة

أما الآية الأولى

فقد قال الإمام الماوردى"قال ابن عباس وقتادة نزلت بين مكة والمدنية وقيل بالجحفة" ((5) ) ، وحكى مثله ابن الجوزى في زاد المسير ((6) ) ، وحكى عن مقاتل أن هذه الآية ليست بمكية ولا مدنية"لأنها نزلت بالطريق بين مكة والمدنية". ((7) )

ولعل ما حكاه الماوردى عن ابن عباس وقتادة هو مستند المباركفوى في قوله عن الآية إنها مدنية .

وأما الآيات الأخر

فقد قال كثير من المفسرين بمدنيتها لأنها نزلت في نفر من أهل الكتاب

(1) ذكره القرطبى ، وابن الجوزى في زاد المسير (6/104) وهو عند مسلم ك الإيمان باب بان كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده .

(2) القصص"85".

(3) القصص"52 ، 53 ، 54 ، 55".

(4) تحفة الأحوذى (8/172) .

(5) النكت والعيون (4/233) .

(6) زاد المسير (6/200) .

(7) المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت